![]() |
| من التهجئة إلى المتعة: رحلتي مع كتاب القراءة المضبوط في بناء قراء واثقين |
في صف رياض الأطفال، هناك لحظة ينتظرها كل معلم بلهفة؛ اللحظة التي يتحول فيها الطفل من بذل جهد شاق في فك رموز الحروف إلى الانسياب في تيار الكلمات، حيث تتحول القراءة من مهمة ميكانيكية إلى نافذة تطل على عوالم سحرية. لطالما سعيت لتحقيق هذه اللحظة مع أطفالي، ولكن كان هناك عائق دائم يقف في الطريق: الخوف من الكلمات غير المشكولة. إلى أن دخل إلى صفي كتاب القراءة للأطفال الذي لم يكن مجرد كتاب، بل كان خريطة ذهبية تقود كل طفل إلى شغف القراءة. كان كتابًا تتميز قطع القراءة فيه ببساطتها، ولكن الأهم من ذلك، أنها كانت مضبوطة بالتشكيل بشكل كامل، مما حول رحلتنا من معاناة إلى متعة، ومن تخمين إلى ثقة.
التحدي: الجسر بين تعلم الحروف وحب القراءة
بعد أن كان أطفالي يتقنون الحروف والحركات، اعتقدت أن المعركة قد انتهت. لكنني اكتشفت أن المعركة الحقيقية كانت على الجبهة التالية: مهارات القراءة. كانوا يقفون أمام كلمة مثل "يَلْعَبُ" يتجمدون. أين يبدأون؟ أي حركة ستكون؟ كان التشكيل الجزئي أو عدمه يسبب لهم ارتباكًا شديدًا، مما كان يقتل الفهم ويقتل متعة القراءة في مهدها. أدركت أننا نحتاج إلى وسيلة آمنة، وسيلة تكون فيها القراءة بالتشكيل هي القاعدة وليس الاستثناء، لبناء ثقتهم قبل أن نطلب منهم القراءة بدون عجلات التدريب.اكتشاف الحل: كتاب القراءة الذي غير قواعد اللعبة
لم يكن الكتاب الذي أقدمه اليوم كتابًا عاديًا. لقد كان مصممًا بعناية فائقة ليكون جسرًا آمناً يعبر عليه الأطفال من برية التهجئة إلى سهول القراءة الطليقة. وكانت ميزاته كالتالي:قطع قراءة بسيطة ومضبوطة بالكامل: لم تكن قطع القراءة معقدة أو طويلة. كانت جملًا قصيرة، وكلمات من بيئة الطفل، ولكن كل حرف فيها كان مشكولاً تشكيلاً كاملاً. هذا لم يكن رفاهية، بل كان ضرورة لـ تعزيز مهارات القراءة. الطفل كان يرى الكلمة "الْبَيْتِ" فيقرؤها بثقة من أول مرة، لأن التشكيل أزال عنه عبء التخمين.
أسئلة الفهم المنطقية: ما يميز هذا الكتاب حقًا هو أن كل قطعة قراءة كانت بوابة إلى عالم، وكل عالم كان له باب مغلق لا يفتح إلا بمفتاح الفهم. بعد كل قصة قصيرة، كانت هناك أسئلة للفهم ذكية ومتنوعة:
أسئلة مباشرة: "أين ذهب الولد؟"
أسئلة استنتاجية: "لماذا كان الولد سعيدًا؟"
أسئلة تربط القصة بحياة الطفل: "هل تحب أن تذهب إلى الحديقة مثل الولد؟"
هذه الأسئلة لم تكن اختبارًا، بل كانت أداة لتعليم الطفل أن القراءة ليست مجرد نطق كلمات، بل هي عملية فهم واستيعاب ومعالجة للمعلومات.
الرحـــلة داخـــل الصــف: كيف أحـييـنا الكتـاب؟
لم نكن نقرأ فقط، كنا نعيش القطع:- جلسة القراءة المسرحية: كنا نجلس في حلقة. أقرأ القطعة أولاً بنبرة صوت معبرة، وأنا أشير إلى كل كلمة. ثم نقرأ معًا كجوقة. أخيرًا، يتطوع طفل لقراءة جملة أو جملتين. لأن النص مضبوط بالتشكيل، كان حتى الأطفال الخجولين يجرؤون على المشاركة، لأنهم واثقون من أنهم سيقرؤونها بشكل صحيح.
- مسرح الظل لفهم النص: بعد قراءة قصة عن "القطط الصغيرة"، كنا نصنع ظلًا لأيدينا على شكل قطط على الحائط ونعيد تمثيل القصة. هذا النشاط كان يجسد أسئلة الفهم، فبدلاً من سؤال "ماذا كانت تفعل القطط؟"، كانوا يظهرون لنا الإجابة بجسدهم.
- ركن "المحقق الصغير": بعد الانتهاء من القطعة وأسئلتها، كنا نفتح "تحقيقًا". أطرح سؤالاً ليس موجودًا مباشرة في النص، مثل: "ما لون القبعة التي كانت على رأس الجد في القصة؟". هذا كان يدربهم على الانتباه إلى التفاصيل، وهي مهارة قرائية عليا.
كيف حقق الكتاب نواتج التعلم المنشودة؟
لم يكن النجاح مجرد شعور، بل كان قابلاً للقياس من خلال تحقيق نواتج التعلم والأهداف المنشودة بوضوح:- الطلاقة (Fluency): بسبب بساطة النصوص والتشكيل الكامل، أصبح الأطفال يقرؤون بسرعة وثقة أكبر. لم يعودوا يتوقفون عند كل كلمة.
- الفهم (Comprehension): أسئلة الفهم علمتهم أن يبحثوا عن المعنى. لم يعودوا يقرؤون كالآلات.
- حب القراءة (Love for Reading): عندما يشعر الطفل بالنجاح والفهم، يتحول النشاط من واجب إلى متعة. أصبح الأطفال يطلبون "قراءة قصة جديدة".
- بناء المفردات (Vocabulary): حتى مع البساطة، كانت القطع تقدم كلمات جديدة في سياق، مما وسع من ثروتهم اللغوية بشكل طبيعي.
تحديات واجهتنا.. وتحولت إلى فرص
- الاعتماد على التشكيل: كان التحدي هو كيف ننتقل منهم إلى القراءة بدون تشكيل؟ الحل كان في التدرج. في البداية، كانت كل الكلمات مشكولة. ثم في قطع لاحقة، أصبحنا نترك حركة واحدة أو اثنتين في الجملة غير مشكولة، ونطلب منهم تخمينها من خلال فهمهم لسياق القصة.
- الفروق الفردية: بعض الأطفال كانوا أسرع في الفهم من غيرهم. الحل كان في مجموعات القراءة المرنة. المجموعة المتقدمة تقرأ قطعة أطول وتناقش أسئلة أعمق، بينما تركز المجموعة الأخرى على الطلاقة في قطع أقصر.
شهادات النجاح: عندما يولد القارئ الصغير
لا شيء يعادل فرحة رؤية طفل كان يتلعثم أمام كلمة "في الحديقة" وهو يقرأ الآن عبارة "ذَهَبَ عُمَرُ إِلَى الْحَدِيقَةِ مَعَ أُسْرَتِهِ" بثقة وسلام. طفلة قالت لي: "أستطيع أن أفهم ما inside القصة!"، كانت تدرك أنها لا تنطق كلمات فحسب، بل تدخل عالماً.أحد الآباء أخبرني: "ابني لم يعد يخاف من الكتب. بل يمسك بأي كتاب ويحاول قراءته، حتى لو كان غير مشكول". كانت هذه هي الغاية: بناء ثقة تتخطى حدود الكتاب المدرسي.
نصيحتي للمعلمات والأمهات: كيف نختار ونستخدم مثل هذا الكتاب؟
- التدرج في الصعوبة: تأكدي من أن الكتاب يبدأ بقطع بسيطة جدًا (جملة أو جملتين) ثم يزيد طولها وصعوبة مفرداتها تدريجيًا.
- جودة التشكيل: ابحثي عن كتاب مضبوط بالتشكيل بشكل دقيق وخالٍ من الأخطاء، فالخطأ في التشكيل يسبب ضررًا كبيرًا.
- تنوع أسئلة الفهم: اختاري كتابًا يحتوي على أسئلة تتعدى مستوى "تذكر المعلومات" إلى مستوى "التحليل" و "الربط".
- اجعلي القراءة طقسًا ممتعًا: اضبطي الإضاءة، اجلسي في مكان مريح، استخدمي أصواتًا مختلفة للشخصيات. اجعلي وقت الكتاب وقتًا خاصًا ومميزًا.
الخاتمة: من فك الرموز إلى عشق المعاني
هذا الكتاب لم يكن مجرد مجموعة ورق. لقد كان عامل تسهيل، كان معالجًا للصعوبات، وكان بستانًا نما فيه حب القراءة. لقد علم أطفالي أن القراءة ليست اختبارًا، بل هي رحلة. وأن الفهم هو الهدف، وليس مجرد النطق.كمعلمة رياض أطفال، أرى أن توفير مثل هذه الكتب المضبوطة بالتشكيل هو استثمار في مستقبل الطفل القارئ. إنه يزرع فيه الثقة التي تجعله يواجه أي نص في المستقبل بشجاعة. لأنه في النهاية، طفل واحد يقرأ بثقة ويشعر بمتعة الفهم، هو أفضل من مائة طفل يحفظون القواعد دون أن يختبروا أبدًا سحر السطور
إليكم كتاب القراءة للأطفال الذي يحتوي على قطع للقراءة تتميز ببساطتها وأنها مضبوطة بالتشكيل مما يعزز مهارات القراءة عند الأطفال كما أن كل قطعة من قطع القراءة يعقبها تدريب عبارة عن أسئلة للفهم لقياس مدى فهم الطفل لما قراءة ولذا يعتبر الكتاب الذي أقدمه اليوم مناسب جدًا لتطوير مهارات القراءة وتحقيق نواتج التعلم والأهداف المنشودة للقراءة بالتشكيل للأطفال
أهمية تدريب الأطفال على القراءة بالتشكيل
إن تدريب الأطفال على القراءة بالتشكيل له أهمية كبيرة في تطوير مهارات القراءة والكتابة لديهم وذلك للأسباب التالية:
- فهم النصوص: إن قراءة الكلمات بالتشكيل يسهم في توضيح معاني الكلمات والجمل. وبفضل الحروف المشددة والألف والهمزة وغيرها من العلامات التشكيلية، يمكن للأطفال فهم النصوص بشكل أفضل وأدق.
- تحسين اللغة العربية: تدريب الأطفال على القراءة بالتشكيل يعزز من مهاراتهم في استخدام اللغة العربية بشكل صحيح. كما أن تدرب الأطفال على القراءة بالتشكيل يجعل من السهل تعلم قواعد النحو والصرف ويتجنبون الأخطاء الشائعة في الكتابة والنطق.
- تعزيز الثقة: إن القراءة بالتشكيل يجعل لدى الأطفال مهارات قوية في القراءة بالتشكيل، يصبح لديهم الثقة في قراءة النصوص المعقدة والتعبير عن أفكارهم بوساطة الكتابة.
- التفوق الأكاديمي: يساعد القراءة بالتشكيل في تحسين الأداء الأكاديمي. فالأطفال الذين يستطيعون قراءة النصوص بسهولة يمكنهم فهم المواد الدراسية بشكل أفضل والتفوق في الاختبارات والمهام الدراسية. التربية الثقافية : إن القراءة بالتشكيل تساعد الأطفال على النصوص الدينية والأدبية بشكل أعمق. كما تساعدهم في استكشاف التراث العربي وفهم القصص والأدب بشكل أفضل.
- تعزيز مهارات التفكير: إن قراءة الأطفال لنصوص مضبوطة بالتشكيل، يتطلب ذلك تركيزًا وتفكيرًا نقديًا وهذه المهارات تعزز من تطوير مهارات التفكير النقدي والتحليلي لديهم.
- تعزيز مهارات التواصل : إن القراءة والكتابة هما وسيلتان مهمتان للتواصل الفعّال. وبفضل تعلم القراءة بالتشكيل، يمكن للأطفال التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بشكل أفضل.
لذلك فإن تدريب الأطفال على القراءة بالتشكيل يعتبر استثمارًا هامًا في مستقبلهم اللغوي والأكاديمي والشخصي. يساعدهم على تطوير مهاراتهم اللغوية والثقة بأنفسهم وفهم العالم من حولهم بشكل أفضل.
قطع لتدريب الأطفال على القراءة بالتشكيل
تحميل كتاب القرائية للصغار pdf






























