📁 آخر الأخبار

كراسة الحروف الهجائية الجزء الأول pdf : هديتك المجانية لبداية تعليمية صحيحة لطفلك


"كانت أناملها الصغيرة تحمل القلم لأول مرة، وكأنها تحمل عالمًا بأكمله. نظراتها المتلهفة إلى تلك الأوراق الملونة التي انتشرت بيننا، كل ورقة تحمل في طياتها سرًا من أسرار اللغة، وكل حرف يخبئ قصة تنتظر من يكتشفها. هكذا بدأت رحلتي مع ابنتي آمنة في عالم الحروف الهجائية، رحلة جمعت بين قلب أم تخشى على ابنتها من صعوبات التعلم، وروح معلمة تدرك كيف تفتح الأبواب المغلقة.
أتذكر تلك اللحظة بوضوح، عندما جلست أمامها وأنا أحمل بين يدي أنشطة الحروف - حرف الجيم المتواضع بِنُقَطه الثلاث، وحرف الحاء الذي يشبه القبة الواقية، وحرف الخاء الذي يختال بنقطة فوقه. كنت أحاول أن أجمع بين حنو الأمومة وحكمة التدريس، بين العاطفة الجياشة والخبرة العملية. كنت أعلم أن الطريق لن يكون مفروشًا بالورود، ولكنني كنت أعرف أيضًا أن كل خطوة ستكون تستحق العناء.
كم مرة نظرت إلى عينيها الصغيرتين وهما تبحثان عن حرف الجيم بين الحروف المتشابهة؟ وكم مرة ضغطت على يديها الصغيرتين برفق وهي تحاول رسم حرف الحاء للمرة العاشرة؟ وكم مرة ضحكنا معًا عندما اختلط علينا الأمر بين الحاء والخاء؟ كانت تلك اللحظات - برغم تحدياتها - تصنع منا فريقًا واحدًا، فريقًا يؤمن أن التعلم ليس سباقًا نحو النجاح، بل رحلة نحو الفهم.
من خلال خبرتي كمعلمة رياض أطفال، كنت أعلم أن تعلم الحروف يحتاج إلى أكثر من مجرد التكرار، إنه يحتاج إلى قلب يحب ويد تشارك وعقل يتفهم. وكمعلمة عن بُعد، أدركت أن هذه الرحلة مع آمنة ستمنحني كنزًا ثمينًا من الخبرات التي سأنقلها لطلابي في الفصول الافتراضية.
اليوم، وأنا أرى آمنة تقرأ وتحب الكتابة، أعود بذاكرتي إلى تلك البدايات المتواضعة، إلى الأوراق المنتشرة على أرضية الغرفة، إلى الأقلام الملونة التي كنا نتشاركها، وإلى الابتسامة التي كانت ترسم على وجهها كلما تعرفت على حرف جديد. هذه ليست مجرد ذكريات، بل هي دروس علمتني أن الحروف ليست مجرد أشكال، بل هي جسور نعبرها مع أطفالنا إلى عالم المعرفة والإبداع."

رحلتي العاطفية مع آمنة في عالم الحروف الناعسة

قبل أن تتعرف آمنة على عالم الحروف، كنتُ أحلم باللحظة التي ستنطق فيها بأول حرف بشكل صحيح. لكن الأحلام وحدها لا تعلم الأطفال! كانت البداية مع حرف "الجيم" ذلك الحرف الذي يشبه السمكة الصغيرة، وكان التحدي مع "الحاء" ذلك الحرف الذي يختفي بين الكلمات، و"الخاء" الذي كان يبدو لها كوحش صغير. لكن هذه الرحلة علمتني أن كل حرف له قصة، وكل طفلة لها طريقها المختلف في التعلم.
حرف "الجيم": البوابة السحرية إلى عالم القراءة

كيف حولت النقاط تحت الحرف إلى لعبة ممتعة؟

لعبة البحث عن الكنز: كنت أعرض على آمنة نشاط "إبحث عن حرف الجيم ثم لونه" وكانت تنظر إليّ متسائلة: "كيف سأجده بين كل هذه الحروف؟". فحولته إلى لعبة بحث عن كنز، حيث كل حرف جيم تجده هو جوهرة ثمينة.
من الحرف إلى الكلمة: من خلال نشاط "أكمل الحرف الناقص" في كلمة "محمد" و"عبد الجبار"، كانت تتعلم أن الحروف ليست أشكالاً مجردة، بل هي لبنات تبني بها أسماء أحبابها.
الربط بالحياة الواقعية: عندما كانت تكمل كلمة "جـل" و"دعـان"، كنا نذهب إلى المطبخ ونتلمس "الجل" الحقيقي، ليرتبط الحرف بشيء ملموس في عالمها.
حرف "الحاء": التحدي الذي حولناه إلى فرصة

عندما أصبح الحروف صديقاً وليس عدواً

  1. اكتشاف الصعوبات مبكراً: من خلال نشاط "ضع دائرة حول الكلمات التي بها حرف الحاء" في القصة القصيرة، لاحظت أن آمنة كانت تتجاهل الحاء أحياناً. لم أعاقبها، بل فهمت أنها تحتاج إلى وقت أكثر.
  2. القصص العلاجية: حولت النشاط الذي يطلب "ضع التشكيل المناسب" إلى قصة حقيقية عن "الحصان الصغير" الذي في النص، وجعلنا الحاء بطل القصة.
  3. التعلم الحسي: كنا نرسم حرف الحاء على صينية من الرمل، ثم نمحوه، ثم نرسمه مرة أخرى. كان هذا يزيل رهبة الخطأ من قلبها.
  4. حرف "الخاء": من الخوف إلى الحب

كيف حولت الخاء من حرف مخيف إلى حرف محبوب؟

  1. التمييز البصري: نشاط "ضع دائرة حول الكلمات التي بها حرف الخاء" في قصة "خلاد" كان ممتعاً، لأن القصة نفسها جميلة. علمتني أن اختيار النصوص الجميلة يساعد في حب الحرف.
  2. الربط بالصور: من خلال نشاط "اصل الكلمة بالحرف المناسب" تحت صور "خس"، "خروف"، "خيار"، كانت تتعلم الحرف من خلال أشياء تحبها وتأكلها.
  3. اللعب بالكلمات: كنا نلعب لعبة "أجد أكبر عدد من الكلمات التي تبدأ بالخاء" وكانت تضحك عندما تخترع كلمات مضحكة.

خبرة الأم والمعلمة: عندما يلتقي القلب بالعلم

كيف استفدت من خبرتي في تصميم أنشطة منزلية؟

  1. التدرج في الصعوبة: لاحظت من خلال الأوراق كيف أن التصميم يبدأ من التميز البصري البسيط، ثم التعرف على الحرف في الكلمة، ثم استخدامه في جمل. طبقته هذا مع آمنة في البيت.
  2. تحويل الأخطاء إلى فرص للتعلم: عندما كانت تخطئ في تمييز الحاء من الخاء، لم أقل "خطأ"، بل كنت أقول: "هذا حرف خجول يختبئ هنا، دعنا نبحث عنه معاً".
  3. دمج الأنشطة بالحياة: كنا نلعب "مطابقة الحروف" أثناء ترتيب غرفتها، أو أثناء التسوق. أصبح التعلم أسلوب حياة وليس مجرد واجب.

التعليم عن بُعد: كيف نقلت تجربتي مع آمنة إلى طلابي؟

  1. أنشطة تفاعلية: صممت لأطفالي عن بُعد أنشطة مشابهة باستخدام الأدوات الرقمية، حيث يضعون دوائر حول الحروف بشكل تفاعلي.
  2. قصص شخصية: كنت أحكي لهم عن رحلة آمنة مع الحروف، مما كان يخلق جواً من الألفة ويجعلهم يتعلقون بالحروف كما تعلقت هي.
  3. مشاركة الأولياء: كنت أشرح لأهالي الطلاب كيف يمكنهم تطبيق هذه الأنشطة البسيطة في البيت، وكيف يكونون صبورين مثلما كنت مع آمنة.

الخاتمة: الحروف.. ليست مجدة أشكال، بل ذكريات نصنعها مع أطفالنا

اليوم، وأنا أشاهد آمنة تقرأ قصة لها قبل النوم، أتذكر يدها الصغيرة وهي تحاول تمييز حرف الجيم من الحاء. لم تكن الرحلة سهلة، لكنها كانت جميلة. تعلمت منها أن كل طفل له إيقاعه، وأن الصبر والحب هما أفضل معلم.

كيفية التحميل 

أضغط على الصورة ونختار تنزيل أو لتحميل الملف أضغط رابط التحميل 

معاينة الجزء الأول من كتاب أنشطة الحروف الهجائية من أ إلى ض 

لتحميل الجزء الأول من كتاب أنشطة الحروف الهجائية رابط التحميل 
لتحميل كراسة الحروف الهجائية الجزء الثاني pdf رابط التحميل